الجمعة، 12 أبريل 2019

ليست تحت أقدامهن



قيل لنا بأن نبي الاسلام قال، "الجنة تحت أقدام الامهات. من شئن أدخلن، ومن شئن أخرجن." خلال بحث قصير على الانترنت، تبيّن بأن لا وجود لهذا الحديث بل وأنكره علماء الأحاديث. أذا، من أين أتى هذا الحديث؟ خلال نفس البحث، اتضح بأن الحديث المزيف، بني على قصة معاوية بن جاهمة حين أتى نبي الاسلام معلنا رغبته بالالتحاق بصفوف جيشة والجهاد في سبيل الله مبتغيا وجه الله والجنة. حينها، سأله النبي إن كان لديه أم، وأجاب بالإيجاب، فطلب منه النبي بأن يلزمها ولا يتوجه للجهاد. معاوية، طلب من النبي أن يلتحق بالمجاهدين ثلاث مرّات وصده النبي وطلب منه أن يلزم أمه، وفي آخر رد منه قال، "ويحك، الزم رجلها فثم الجنة." لا أدري إن كان معاوية وحيد أمه ولذلك منعه النبي من الالتحاق بصفوف المجاهدين خوفا من أن يستشهد وتفقد أمه معيلها وسندها الوحيد. إن كان وحيدها أم لا، فالحديث لا يقصد أن مفاتيح الجنة بيد الأم. إن كان معاوية يرغب بدخول الجنة عن طريق الجهاد، فكلام النبي يعلمه بأن الجهاد ليس السبيل الوحيد لدخول الجنة، بل فعل الخير أيضا يضمن ذلك. ربما كان النبي على علم بأن أمه بحاجته وأراد تذكيره بذلك. ترى لو كان له طفلة وحيدة وأمه متوفية وقال له النبي أن يلزم إبنته، فهل أصبحت الجنة تحت أقدام الفتيات؟ التفسير الحرفي للأحاديث والبعد عن إعمال العقل في تفسير القرآن والأحاديث، حوّل الأم الى مخلوق بقدرات إلهية تتجاوز قدرات الرب. إن كانت هي تدخل وتخرج من تشاء من الجنة، فما هو دور الرب في هذا الموضوع؟ كثيرون يخشون غضب الأم وعدم رضاها عنهم وينسون بأن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وهذا يتضمن الأم أيضا. حين دخل شقيق هند بنت عتبة في الاسلام، لم يطلب منه نبي الاسلام أن يرتد عن دينه ولم يطلب منه أن يلزم أمه خوفا من أن تمنعه من دخول الجنة!

الأم، هي إنسان كباقي البشر وليست آلهة أو مخلوقا معصوما عن الخطأ وطاعتها ليست واجبة في كل الأوقات والأحوال. خلال قراءاتي عن علاقات الأم بأطفالها، وقع بين يدي نصين اعتبرتهما من أهم النصوص في هذا المجال. ألأول، كان مقال نشر في مدونة وعنونته صاحبته ب "جرح ألأم،" والثاني كان تغريدة لشاب أمريكي عن علاقته بأمه المريضة نفسيا.

في مقال "جرح الأم،" تتناول الكاتبة "بيثاني ويبستير" العلاقة المعقدة بين الأم وإبنتها في مجتمع أبوي يسحق الإثنتين وكيف تتحول هذه العلاقة الى جرح نازف يمنع أجيالا من النساء من النهوض والدفاع عن أنفسهن ويبقين طفلات صغيرات متشبثات بطرف ثوب أمهن. في المجتمع الأبوي، يتم إقناع المرأة بأنها أقل قدرا من الرجل وبأنها لا تستحق نفس الفرص التي تمنح للرجل. تقبل أغلب النساء هذه النظرة ولا تحاولن الثورة عليها أو رفضها وتدوسهن عجلة النظام الأبوي. يأتي جيل جديد من النساء في عهد أكثر تطورا تكنولوجيا وبإمكانيات أكثر وأوسع ومجالات جديدة مفتوحة للمرأة كي تنمو وتتطور وتقوي نفسها، لكنها تقع في فخ من صنع يدها أو أمها أو الأثنتين معا. إن حاولت إحداهن كسر الحلقة المفرغة، كانت لها أمها بالمرصاد، فكيف تفعل هذا وماذا سيقول المجتمع وماذا ستقول القبيلة؟ لكن جرح الأم يتجلى بطريقة مؤلمة أكثر حين تقف الأم حائلا بين ابنتها وطموحها بسبب غيرتها من ابنتها التي لا ترغب في نسخ حياة أمها المؤلمة تحت نير النظام الأبوي، فتقوم الأم بحجب حبها وحنانها عن إبنتها وتبتزها عاطفيا كي تبقيها صغيرة تحت جناحها ترجو حبها وعطفها. كم أم غضبت من أبنتها وعايرتها بأنها أتت بها الى الحياة ورعتها طوال حياتها في محاولة منها لإجبارها على الإنصياع لرغباتها؟ في نفس الوقت، تشعر الإبنة بالذنب إن حاولت السير خلف طموحها تاركة أمها خلفها تحت عجلة النظام الأبوي، ألم تأت بها الى الدنيا ورعتها حتى أصبحت إمرأة، فكيف تتركها في العذاب وتتخلى عنها؟ وإن أصرت على تحقيق طموحها، تخشى غيرة أمها أو غضبها لأنه لم يسنح للأم تحقيق طموحها بعد أن فرض عليها التكييف الإجتماعي أن تكون أُما تمضي حياتها في رعاية أطفالها، فكيف تسعى لتحقيق شيء حُرمت الأم من تحقيقه بسبب المجتمع الأبوي؟ بين هاذين الموقفين، تقع الإبنة في فخ حبها لأمها ورغبتها في الحصول على حبها، فتقوم بكبح جماح طموحها كي لا تشعر أمها بالتهديد وتُبقي نفسها طفلة صغيرة بحاجة لأمها كي تنال حبها. تتصور الإبنة بأنها تفعل كل هذا بسبب ولائها لأمها، ولكنها في الحقيقة، تبدي ولاءا لجرح أمها التي تشعر بإستياء لأنها أفنت حياتها في تربية أطفالها ولم تحقق طموحها وهاي هي إبنتها ترغب في تحقيق ما لم يسمح لها بتحقيقه. مع الوقت، يتطور لدى الإبنة إحساس بالدونية مثل أمها وبأنها لا تستحق أفضل وبأن ثمة عيب فيها أو أنها المُلامة.  .. وتستمر هذه الحلقة المفرغة لأجيال وأجيال من النساء.

تغريدة الشاب الأمريكي عن علاقته بأمه المريضة نفسيا، سلطت الضوء على حقيقة يتم طمسها والتغاضي عنها دوما وأيضا، تحت حجة أنها أم. لا أحد في العالم العربي يتحدث عن الأمراض النفسية التي تعاني منها الأمهات، وخصوصا، كونهن الأقرب للأطفال والأكثر تأثيرا على حياتهم. هذا الشاب الذي لا أذكر إسمه الآن، تحدث عن صعوبة العيش مع أمه حين كان صغيرا بسبب تقلبات مزاجها. فتارة، هي أم حنون، وتارة أخرى، هي أم قاسية، وهو كطفل صغير، لمن يكن لديه قدرة على فهم ما يحدث أو تحليله ولكن واقعه أصبح بأنه لا يشعر بالأمان مع والدته. لم يكن لديه القدرة على التنبؤ بالحالة النفسية لأمه كي يتجنب غضبها. هذه الحالة النفسية التي عاشها، أثرت على علاقاته المستقبلية حيث أنه لم يكن لديه خبرة في تشكيل علاقات صحية مع الآخرين. أصبح دوما مترقبا ومتوترا في علاقاته مع الجميع خوفا من غضب الطرف الآخر وبالنهاية فقدانه. لم يكن لديه القدرة على أن يكون كما هو وأمضى كل وقته يترقب ردة فعل الآخر في العلاقة تحسبا لردة فعل غاضبة تؤدي إلى فقدان الآخر. أصبح الطرف الأضعف والمحتاج في العلاقة بينما أصبح الآخر صاحب اليد العليا ولديه القدرة التامة على التحكم بمسير العلاقة. هذه عينة من الأمراض النفسية التي تعاني منها الأمهات ولا يتم الحديث عنها أبدا. ربما لم تكن هناك أمراض نفسية كهذه في زمن نبي الإسلام، ولكن مع تطور البشرية وإنتشار التلوث البيئي وإزدياد صعوبة الحياة تحت النظام الرأسمالي، ظهرت أمراض نفسية جديدة يتم تجاهلها في الأم بسبب الصورة النمطية للأم التي تنجب وتربي وترعى وتسهر الليالي بالرغم من زيف هذه الصورة لأنها لا تنطبق على جميع الأمهات. الأم كغيرها من البشر، تعاني من ترسبات تربية المجتمع الابوي وطاحونة النظام الرأسمالي. قد تكون أنانية في تعاملها مع أطفالها وقد تكون العكس وتفعل المستحيل لأطفالها. قد تكون علاقتها عادية مبنية على إحترام فردية الأم وأطفالها وقد تكون الأم مريضة نفسية تدمر أطفالها وحيواتهم.

الأم بشر كغيرها وليست مخلوقا منزها عن الخطأ وليست آلهة. أن تصبح المرأة أما، هذا ليس بالإنجاز العظيم فالكلبة تنجب جراءا صغيرة وتربيهم وترعاهم وتحميهم من عدوان أي حيوان مفترس. جميع حيوانات الأرض تنجب وتقوم بواجبها تجاه أطفالها ولكنها لا ترفع إلى مصاف الآلهة. فلم هذه الهالة الخاصة بالأم البشرية؟ ضحكوا علينا معشر النساء حين أقنعونا بأن الأمومة إنجاز عظيم يرفع من مقامنا ويمنحنا القدرة على التحكم بمفاتيح الجنة. حصروا دورنا في الحياة بالإنجاب وتربية الأطفال وأجلسونا في البيوت ننجب لهم ونربي أطفالا يحملون إسمهم وإن أبينا الطاعة، حرمونا من أطفالنا. نعمل على تربية الأطفال ليل نهار ولا نمنح أجرا ولا يعتبر عملنا عملا لأنه بلا أجر ولا يمكننا إعتبار هذا العمل كأي عمل آخر نتضمنه في سيرتنا الذاتية حين تسنح لنا الفرصة للتقدم لوظيفة ما. كم من إمرأة لم تستطع الإلتحاق بسلك العمل بسبب تربية أطفالها وحين كبروا ورغبت بالحصول على وظيفة قيل لها بأنها لا تملك الخبرة الكافية وأضطرت بأن تقبل بوظيفة دنيا كي تعيش؟ كم أم خدعت بصورة الآلهة وتصورت بأن رضاها هو الأول والآخر في حياة أطفالها وأصبحت مخلوقا متسلطا على حياتهم؟ لم حولتم الأمومة إلى عائق في حياة المرأة ومرض نفسي يحول حيوات من حولها إلى جحيم؟ أعيدوا للأم بشريتها وتوقفوا عن خلق أمراض نفسية مزمنة تدمر المجتمعات وتخلق أجيالا تمضي بقية حيواتها تحاول التخلص إما من عقدة الذنب تجاه الأم أو تحاول أن تحيا علاقات طبيعية متوازنة مع الآخرين. أعيدوا للأم بشريتها كي لا توغل في لعب دور الضحية التي ضحت بكل شي من أجل أطفالها ولذا عليهم دفع الثمن حين يكبرون أو أن تصحو يوما وتكتشف بان دورها في الحياة قد إنتهى بعد أن كبر أطفالها ولا تستطيع الإلتحاق بوظيفة تلائم علمها وثقافتها وتكون مواطنة فعّالة ومنتجة في مجتمعها. أعيدوا للأم بشريتها ولا تحملوها فوق طاقتها وفوق طاقتنا.

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018


قفي يا هند
حين تطوعت في حملة النائب حنان عشراوي في أول انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي، اخبرتني بعد لقائها بممثل عائلتي في مدينة القدس بأنها قد حدثته عني وعن مدى فخرها بي كإمرأة قوية. يومها، أخبرها قريبي بأن عائلتنا ترضع بناتها حليب السباع. وحين رغبت بالإرتباط بأمريكي، لم يعجب ذلك قريبي وعارض زواجي بل وتطاول على سمعتي في العائلة. يتفاخر بي أمام إمرأة قوية كحنان عشراوي ويستغل علاقتي بها كي يتقرب منها، وفي نفس الوقت يتطاول على سمعتي لأنني تجرأت بالخروج عن المسموح به بالنسبة لهذا الذكوري. هذه هي الازدواجية الذكورية العربية، يفتخرون بالنساء القويات المتمردات على عادات المجتمع البالية طالما لمن يكُن قريباتهن.

كنت أؤمن دوما بأن كل امرأة ستصحو حين يأتي أوانها وستنتفض على الظلم الذي تعيش تحت نيره، ولكن صبري نفذ. لم يعد لدي القدرة على أن أخاطبكن بحنان كونكن مضطهدات في مجتمع أبوي يسلبكن أكثر حقوقكن لأنكن استمرأتن العبودية وأسلمتن أمركُن لرجال يعاملونكن كالخراف. لا أؤمن بالعنف، ولكني أرغب بصفعكن كي تستيقظن من سباتكن والكف عن مشاهدة المسلسلات التركية المدبلجة وبرامج الطبخ وحلقات شيوخ السلاطين الذين يشعوذون الدين ويخبرونكن بأنكن ضلع قاصر وناقصات عقل ودين. أريدكن أن تتوقفن عن الانضمام للرجال في جلسات جلد أخواتكن اللواتي أستطعن تحدي الأبوية وارتفعن بعلمهن وثقافتهن. هن لسن بعاهرات لأنهن لا يلبسن الحجاب ولم يبعن شرفهن أو دينهن حين حصلن على درجات علمية عالية. ألم يبدأ الدين الإسلامي بكلمة "اقرأ؟" ألم تسمعن بحديث نبي الإسلام، "خذوا دينكم من هذه الحميراء،" وأشار الى عائشة؟ إذا كان رسولكن قد حض أتباعه على تعلم الدين من زوجته عائشة، فلم تقبلن بأن يقال عنكن بأنكن ناقصات عقل ودين؟ ألا تتملككن الغيرة حين تشاهدن أنجيلا ميركل تصدر قرارات وتدير واحدة من أقوى دول العالم؟ تنظرن اليها سرا بإعجاب، ولكنها كافرة في نظر العديد منكن كونها لا تتبع الدين الإسلامي وغير محجبة وتخالط الرجال. أخبروكن بأن الإسلام هو مقياس مجتمعاتكن الأول والأخير ونسيتن بأن الإيمان هو الأساس. أضلوكن حين أخبروكن بأن الغربيات كافرات كون أغلبهن مسيحيات ونسيتن بأن الخالق خاطب المسيحيين واليهود بأهل الكتاب ولم ينعتهم بصفة الكفر. شيوخ السلاطين شعوذوا دينكن كي يستمروا بالسيطرة عليكن وكي لا يسنح لكُن التعلم من تجارب نساء أخريات في بلاد أخرى. أخبروكن بأن الإسلام أعز المرأة، بينما هم يذلونكن ويهمشونكن وينعتونكن بصفات لا تليق الا بقاصرات لا يملكن من أمرهن شيئا. من أخبركن بأن وظيفتكن في الحياة هي إنجاب الأطفال وتربيتهم ليقوم رجل ما أو شيخ ما بإرسالهم الى حرب من أجل رجل أو شيخ ما؟ ألم يخبروكن بأن نبيكن قال، "خدمتك زوجك صدقة؟" لا أحد يستطيع إجباركن على فعل الصدقة، فلم تقبلن بأن تمضين حيواتكن في الطبخ والتنظيف والعناية بالأطفال؟ طبعا، ستتهمنني بأني أرغب بتدمير الأسرة، ولكن، هل هي غير مدمرة أصلا؟ الأسرة هي نواة المجتمع، فهل انتجت هذه الأسرة مجتمعا صالحا؟ أنظرن الى مجتمعاتكن، هل هي صالحة؟ أنتن أساس هذه الأسرة، لكنكن تلتزمن بدور جسدي لا أكثر ولا أقل وتستمرين في نشر نفس الأفكار الهدامة التي تمجد الرجل وتنتهك روح المرأة. لم على الأجيال القادمة من النساء أن يتعذبن مثلكن؟ لم لا تقفن سندا لبناتكن وتساعدنهن على التحليق بدلا من ربطهن في نفس الساقية المقيتة؟ ألن تكسر هذه الحلقة المغلقة التي أوصلتنا الى هذا الانحدار الأخلاقي والسياسي والوطني؟

​هل ارتحلت عنّا هند بنت عتبة ولم تترك جينا واحدا يختلط بدماء نساء الوطن العربي؟ أين أنتن يا بنات طارق؟ أين هي المرأة العربية في هذا الانحدار العربي غير المسبوق؟ ألا ينظرن حولهن ويرين نساء سوريا والعراق يبعن في سوق النخاسة؟ ألم يرين نساء فلسطين يقتلن على حواجز الاحتلال الصهيوني أو تحت صواريخه؟ ألا يشعرن بوجع أمهات اليمن حين يشاهدن أطفالهن يموتون من الجوع؟ كم امرأة شاهدت ابنها وزوجها وحبيبها يذهب الى حرب أو معركة أمره رجل أن يتوجه اليها ولم يعد؟ ماذا قدم لكُن رجال العرب كي تخضعن لحكمهم؟ فلسطين تحت الاحتلال واليمن وسوريا والعراق وليبيا يتم ذبح أهلها ولبنان يغرق بالنفايات والطائفية بينما يغرق أطفال الأردن في سيول جارفة ويلفظون أنفاسهم الأخيرة في بحر ميت كضمائر القيادات العربية الذكورية.

ضاعت بلادنا العربية حين قبلتن بأن تجلسن على الرف وتركتن الرجال يديرون شؤون البلاد والعباد حتى وصلنا الى هذه المرحلة الخطيرة حيث ندفع الجزية للغرب بينما يقوم الأخير بنهب ما تبقى من مصادرنا الطبيعية وذبح أبناءنا في حروب داخلية واستعمارية. ألم يخيفكن شلال الدم السوري والعراقي ولا يصدمكن جوع أهل اليمن؟ أنتن جناح الطير العربي الثاني الذي كسره الجناح الآخر متصورا بأنه قادر، وحده، على رفع هذا الطير والتحليق به، وحين يفشل، يلومكن لعدم قدرتكن على الطيران. يرونكن سبب بلاء الأمة وانحدارها أخلاقيا في حين أنكُن لا قدرة لكُن على سن قوانين ولا يسمح لكُن بتغيير عادات المجتمع العفنة وإن حاولت احداكن، قيل لها، "اقعدي يا هند!" أنتن المهمشات والمضطهدات، ولكنكن سبب الضعف العربي. أنتن مفعول به ولستن بفاعلات ولكن أنتن من أتيتن بالاستعمار وخراب الديار. هم من يسن القوانين والسياسات الداخلية والخارجية والدينية، ولكن اللوم يقع عليكن. متى سترفعن رؤوسكن يا بنات طارق؟ تعانقن وتفرشن النمارق بينما هم يدبرون، أما آن أوان فراق غير وامق؟